الشيخ الحويزي
306
تفسير نور الثقلين
علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) وقوله : ( الامن أكره وقلبه مطمئن بالايمان . ) 1227 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) متصل بآخر ما نقلناه عنه آنفا أعني قوله : ( وعليها ما اكتسبت ) من شر . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سمع ذلك : اما إذا فعلت ذلك بي وبأمتي فزدني قال : سل ، قال : ( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ) قال الله عز وجل لست أؤاخذ منك بالنسيان والخطأ لكرامتك على ، وكانت الأمم السالفة إذا نسوا ما ذكروا به فتحت عليهم أبواب العذاب ، وقد رفعت ذلك عن أمتك ، وكانت الأمم السالفة إذا أخطأوا أخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه ، وقد رفعت ذلك عن أمتك لكرامتك على . فقال النبي صلى الله عليه وآله ، إذا أعطيتني ذلك فزدني ، فقال الله تعالى له : سل ، قال : ( ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) يعنى بالإصر الشدائد التي كانت على من كان قبلنا ، فأجابه الله إلى ذلك ، فقال تبارك اسمه ! قد رفعت عن أمتك الآصار التي كانت على الأمم السالفة كنت لا أقبل صلاتهم الا في بقاع معلومة من الأرض اخترتها لهم وان بعدت ، وقد جعلت الأرض كلها لامتك مسجدا وطهورا ، فهذه من الآصار التي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمتك : وكانت الأمة السالفة إذا أصابهم اذى من نجاسة قرضوه من أجسادهم . وقد جعلت الماء لامتك طهورا ، فهذا من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك ، وكانت الأمم السالفة تحمل قرابينها ( 1 ) على أعناقها إلى بيت المقدس ، فمن قبلت ذلك منه أرسلت عليه نارا فأكلته فرجع مسرورا ، ومن لم أقبل ذلك منه رجع مثبورا ( 2 ) وقد جعلت قربان أمتك في بطون فقرائها ومساكينها ، فمن قبلت ذلك منه أضعفت ذلك له اضعافا مضاعفة ومن لم اقبل ذلك منه رفعت عنه عقوبات الدنيا ، وقد رفعت ذلك عن أمتك وهي من الآصار التي كانت على الأمم قبلك ، وكانت الأمم السالفة صلاتها مفروضة عليها في ظلم
--> ( 1 ) جمع القربان . ( 2 ) المثبور : المطرود الملعون